آرام المصري
9% من العدد التراكمي لمتقاعدين الضمان يتقاضون أقل من 200 دينار
آلاف الأسر الأردنية ستتحسن معيشتها في حال تم العمل بالنص القانوني من المادة 89/أ
الضمان قادر على رفع الحد الأدنى الأساسي للأجور بما يتناسب مع المركز المالي له
252.000 مستفيد من زيادة التضخم
زيادة التضخم يجب أن تُعطى تنازليًا لتحقيق الإنصاف والعدالة
من يتقاضى 10 آلاف ليس بحاجة لتعزيز حاجته الشرائية
أكد خبير التأمينات والحماية الاجتماعية موسى الصبيحي أن الزيادة التي أقرتها المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي للمتقاعدين، والبالغة 6.70 دينار، تأتي التزامًا بنص المادة 90 من قانون الضمان الاجتماعي، مشددًا على أن هذه الزيادة "ملزمة قانونيًا" ما لم يطرأ أي تعديل على القانون، خاصة بعد تجميد مناقشة مشروع القانون المعدل.
وأضاف الصبيحي في تصريح لـرم إن الزيادة ستُصرف ضمن رواتب شهر أيار الحالي للمستحقين لها، موضحًا أن القانون يربط احتسابها بمعدل التضخم أو معدل النمو السنوي لمتوسط الأجور ويتم اعتماد الأقل بينهما، على ألا تتجاوز الزيادة 20 دينار.
وانتقد بيان مؤسسة الضمان الاجتماعي، معتبرًا أنه لم يكن واضحًا فيما يتعلق بالحسبة التي استندت إليها المؤسسة لاعتماد زيادة الـ6.70 دينار، لافتًا إلى أن معدل التضخم خلال العام الماضي بلغ 1.66%، في حين لم تُفصح المؤسسة عن معدل النمو السنوي لمتوسط الأجور.
وأضاف الصبيحي أن الهدف الأساسي من زيادة التضخم هو الحفاظ على القوة الشرائية للرواتب التقاعدية في ظل ارتفاع الأسعار وتآكل قيمة الرواتب.
وأوضح لرم أن هذه الزيادة تختلف عن إعادة النظر بالحد الأدنى الأساسي للرواتب التقاعدية المنصوص عليها في المادة 89/أ من قانون الضمان الاجتماعي، مشيرًا إلى أن الحد الأدنى الأساسي لرواتب الشيخوخة والتقاعد المبكر والعجز الجزئي يبلغ 125 دينارًا، فيما يبلغ 160 دينارًا لرواتب الوفاة الطبيعية والوفاة الإصابية والعجز الكلي الطبيعي والإصابي.
وبيّن الصبيحي أن المادة 89/أ تمنح مجلس الوزراء بناءً على تنسيب من مجلس إدارة الضمان، صلاحية إعادة النظر بالحد الأدنى الأساسي للرواتب مرة كل خمس سنوات، مؤكدًا أن آخر مراجعة جرت عام 2019 وصدر التعديل عام 2020 وكان يفترض إعادة النظر به مجددًا اعتبارًا من مطلع 2026، إلا أن ذلك لم يحدث حتى اللحظة.
وأشار الصبيحي إلى أن المتقاعد المبكر الذي لم يبلغ سن الشيخوخة يُحرم من زيادة التضخم، وكذلك متقاعد العجز الإصابي الجزئي قبل بلوغ سن 60 عامًا للرجال و55 عامًا للإناث، معتبرًا أن ذلك يخلق "حالة من عدم العدالة”، خصوصًا أن بعض المتقاعدين لا تتجاوز رواتبهم 200 دينار ولا يحصلون على الزيادة، في حين تُمنح لرواتب مرتفعة.
ودعا عبر رم إلى تعديل القانون بحيث تُمنح الزيادة بشكل تنازلي، أي أن ترتفع نسبتها كلما انخفض الراتب التقاعدي ما يحقق العدالة ويحافظ على القوة الشرائية للمتقاعدين.